الشيخ الطوسي

797

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )

قلت : وما ذاك جعلت فداك ؟ قال : من ظلم ابني هذا حقه وجحد إمامته من بعدي كان كمن ظلم علي بن أبي طالب حقه وامامته من بعد محمد صلى الله عليه وآله ، فعلمت أنه قد نعي إلي نفسه ودل على ابنه ، فقلت : والله لئن مد الله في عمري لأسلمن إليه حقه ولأقرن له بالإمامة ، أشهد أنه من بعدك حجة الله على خلقه والداعي إلى دينه . فقال لي : يا محمد يمد الله في عمرك وتدعوا إلى إمامته وامامة من يقول مقامه من بعده ؟ فقلت : ومن ذاك جعلت فداك ؟ قال : محمد ابنه ، قلت : بالرضى والتسليم ، فقال : كذلك قد وجدتك في صحيفة أمير المؤمنين عليه السلام أما أنك في شيعتنا أبين من البرق في الليلة الظلماء . ثم قال : يا محمد ان المفضل أنسي ومستراحي ، وأنت أنسهما ومستراحهما ، حرام على النار أن تمسك أبدا ، يعنى أبا الحسن وأبا جعفر عليهما السلام . ومن كتاب له ( ع ) إلى عبد الله حمدويه البيهقي وبعد : فقد نصبت لكم إبراهيم بن عبده ، ليدفع إليه النواحي وأهل ناحيتك حقوقي الواجبة عليكم ، وجعلته ثقتي وأميني عند موالي هناك فليتقوا الله جل جلاله وليراقبوا وليؤدوا الحقوق ، فليس لهم عذر في ترك ذلك ولا تأخيره ، لا أشقاكم الله بعصيان أوليائه ، ورحمهم وإياك معهم برحمتي لهم ، ان الله واسع كريم . ما روى في علي بن الحسين بن عبد الله 984 - حمدويه بن نصير ، قال : حدثنا محمد بن عيسى . قال حدثنا علي بن الحسين بن عبد الله ، قال : سألته أن ينسئ في أجلي فقال : أو يكفيك ربك ليغفر لك خيرا لك ، فحدث بذلك علي بن الحسين أخوانه بمكة ، ثم مات بالخزيمية في المنصرف من سنته ، وهذا في سنة تسع وعشرين ومأتين رحمه الله ، فقال : وقد نعى إلي نفسي ، قال : وكان وكيل الرجل عليه السلام قبل أبي علي بن راشد .